ما هو مقياس نورود؟
يُعدّ تساقط الشعر ظاهرة شائعة تؤثر على ملايين الرجال حول العالم، غير أن كل حالة تختلف في نمط تطورها. لتصنيف هذا التنوع، طوّر الدكتور جيمس هاملتون في الخمسينيات مقياساً للتصنيف، ثم حدّثه الدكتور أوتار نورود في السبعينيات ليصبح مقياس نورود-هاملتون المعتمد عالمياً حتى اليوم.
يُقسّم هذا المقياس الصلع الذكوري (الثعلبة الأندروجينية) إلى سبع مراحل رئيسية، تصف كل منها المنطقة المتأثرة ودرجة فقدان الشعر. وهو الأداة المعيارية العالمية لتشخيص تساقط الشعر والتخطيط للعلاج واتخاذ قرار زراعة الشعر.
مراحل مقياس نورود السبع
المرحلة الأولى – خط شعر طبيعي
لا يوجد تساقط ملحوظ. خط الشعر يشبه الخط الطبيعي للرجل البالغ. تُعدّ هذه المرحلة نقطة مرجعية لا بداية مشكلة.
المرحلة الثانية – تراجع طفيف لخط الشعر
يبدأ خط الشعر في التراجع بشكل متماثل عند الصدغين. الشعر لا يزال كثيفاً في معظمه، وكثيراً ما يمر الرجال بهذه المرحلة دون أن يلاحظوا التغيير.
المرحلة الثالثة – تراجع واضح
يصبح تراجع خط الشعر عند الصدغين واضحاً، مشكّلاً شكل حرف M أو V. وفي النوع الفرعي المرحلة الثالثة قمة الرأس، يظل الجبهة سليمة نسبياً بينما يبدأ الترقق في منطقة القمة.
المرحلة الرابعة – تراجع الجبهة وترقق القمة
تتأثر منطقة الجبهة والقمة معاً. لا يزال شريط رفيع من الشعر يفصل بين المنطقتين. تُصنَّف هذه المرحلة ضمن الفقدان المتوسط.
المرحلة الخامسة – اقتراب المنطقتين
تتقارب مساحتا الصلع في الجبهة والقمة، ويضيق الشريط الفاصل تدريجياً. تتطلب هذه المرحلة عدداً أكبر من الطعوم لتحقيق نتيجة مُرضية.
المرحلة السادسة – اندماج المنطقتين
يختفي الشريط الفاصل كلياً، وتتكون منطقة صلع واسعة ومتواصلة على أعلى الرأس. يبقى الشعر فقط على الجانبين والجزء الخلفي بشكل يشبه حدوة الحصان.
المرحلة السابعة – المرحلة الأكثر تقدماً
تكاد لا توجد أي شعرة على قمة الرأس. يقتصر الشعر المتبقي على الرقبة ومحيط الأذنين، وغالباً ما يكون رفيعاً وضعيفاً.
دور مقياس نورود في التخطيط لزراعة الشعر
يُعدّ مقياس نورود أداةً أساسية لأطباء زراعة الشعر لأنه يساعد في الإجابة عن أسئلة محورية:
- كم عدد الطعوم المطلوبة؟ قد تكفي 1000-2500 طعمة في المرحلتين الثانية والثالثة، في حين قد تتجاوز الحاجة 4000 طعمة في المرحلتين السادسة والسابعة.
- هل منطقة الجهة المانحة كافية؟ كلما اتسعت المنطقة المراد تغطيتها، ازداد أهمية كثافة الشعر في منطقة الجهة المانحة.
- هل يمكن إتمام الزراعة في جلسة واحدة؟ غالباً تستدعي المرحلة الرابعة وما بعدها أكثر من جلسة.
- هل تساقط الشعر مستقر؟ يُضعف استمرار التساقط، لا سيما لدى المرضى الشباب، من مدى ديمومة النتائج.
قيود مقياس نورود
صُمّم هذا المقياس خصيصاً للصلع الذكوري، ولا ينطبق على تساقط الشعر المنتشر الذي يُصيب النساء؛ إذ يُستخدم لذلك مقياس لودفيغ. كما أن شخصين يقعان في المرحلة ذاتها قد يختلفان اختلافاً جوهرياً في كثافة الشعر وسماكته وقدرة منطقة الجهة المانحة، لذا لا يكفي المقياس وحده للبتّ في القرار دون تقييم طبي شامل.
متى يُنصح بإجراء زراعة الشعر؟
- المرحلة الثانية والثالثة: في الغالب لا يزال الوقت مبكراً. يُنصح أولاً بتجربة العلاجات الدوائية (فيناستيريد، مينوكسيديل) لتثبيت التساقط.
- المرحلة الثالثة إلى الخامسة: تُعطي الزراعة نتائج ممتازة إذا استقر تساقط الشعر أو تباطأ.
- المرحلة السادسة والسابعة: الزراعة ممكنة لكنها تتطلب عدداً كبيراً من الطعوم وإدارة دقيقة لمنطقة الجهة المانحة. إدارة التوقعات بواقعية أمر بالغ الأهمية في هذه المراحل.
خلاصة
يمنحنا مقياس نورود إطاراً واضحاً لفهم تساقط الشعر والتخطيط لعلاجه. معرفة مرحلتك تُساعدك على رسم توقعات واقعية وإجراء استشارة أكثر إنتاجية مع متخصص زراعة الشعر. إن كنت تفكر في زراعة الشعر، فابدأ باستشارة متخصص — حضورياً أو عبر الإنترنت — ليحدد مرحلتك ويضع لك خطة علاجية مخصصة.